ميرزا حبيب الله الرشتي

15

رسالة في تقليد الأعلم

الثّابت بالأصل والعمومات اعني حرمة العمل بقول الغير وما قرع سمعك من أن المرجّحية كالحجّية محتاجة إلى الدليل انّما هو في التّخيير الشرعىّ الثّابت بالدّليل وستعرف ان مثل هذا الدّليل مفقود في المقام وبالاناطة بما ذكر تقدر ابطال كلّ أصل يتمسّك به في المقام على حجّية المفضول [ ومن ادلّة المثبتين اطلاقات الكتاب والسّنة ] ومنها اى من ادلّة المثبتين اطلاقات الكتاب والسّنة الواردتين في مشروعيّة التّقليد بناء على دلالتها عليها مثل آية السّؤال وآية النّفر وآية الكتمان فان أهل العلم عام يتناول الفاضل والمفضول فالامر بالسّؤال عنهم يدلّ على وجوب قبول قول كلّ واحد على حدّ سواء خصوصا بعد ملاحظة غلبة هو تفاوت مراتب العلم وندرة مساواة أهله فيه وشيوع الاختلاف بينهم فان الامر بالرّجوع إلى الطّائفة المختلفين في الآراء والعلم دليل آخر على اشتراك الجميع في مصلحة الرّجوع وهكذا آية النّفر فان ايجاب الحذر عقيب الانذار المتّفقين من دون ما يدلّ على اختصاصه بانذار الأفقه مع جريان العادة بتفاوت مراتبهم يفيد حجّية انذار كلّ منذر سواء